English عربي

فكرة وموقف

Print  Email

مسار لا تعرف له نهاية

30 تشرين الثاني, 2017

د. عزمي بشارة

إذا اعترفت بإسرائيل بشرط حل قضية فلسطين عليك أن تثبت صدقك وحسن نواياك بالتطبيع دون حل قضية فلسطين، وإذا باشرت بالتطبيع يغرد نتنياهو موجها كلامه إليك أن الرأي العام العربي هو المشكلة وعليك أن تعمل على تغييره. وهو الذي يقرر إذا بذلت جهدا كافيا أم لا. سيكون عليك دائما فعل المزيد. قائمة الطلبات والمهام المطلوب تنفيذها لا تنتهي منذ أن بدأتَها حين وضعت نفسك في موضع المعرّض للابتزاز الصهيوني باختيارك طريق إرضاء إسرائيل لترضى عنك أميركا!
هذا طريق ليس له نهاية معروفة، يبدأ باسم "عملية السلام" ثمة يصبح "العملية السياسية" بدون سلام، ثم "عملية التطبيع"... وهكذا.

يمكنك أن تكرر أنك متمسك بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والثوابت وغيرها بقدر ما تشاء، ولكن حين تقبل دخول المفاوضات بدون شروط، تختزل هذه كلها لتصبح وجهة نظر فقط، أي وجهة نظرك. فالعملية التفاوضية بدون شروط (أي بدون أسس، ومرجعيات متفق عليها) تخضع لموازين القوى المحلية والإقليمية. يصح هذا بالنسبة لسورية، مثلما صح ويصح في فلسطين.

عزمي بشارة على تويتر


 


روابط مفيدة