English عربي

فكرة وموقف

Print  Email

بالنسبة لترامب والقدس

07 كانون الأول, 2017

د. عزمي بشارة

عندما يتقمص قادة الدول شخصية المحلل السياسي (مع أن لدينا فائضا منهم) ويبدأون بشرح خطوة ترامب وتفسيرها، وتقدير نتائجها بدلا من اتخاذ مواقف وخطوات، فاعلم أن المهمة انتقلت إلى الناس، وعلى الشعوب أن تقول كلمتها.

لن أستغرب إذا تبين أن إسرائيل، دولة الاحتلال نفسها، طلبت من ترامب تأجيل قرار نقل السفارة إلى القدس لأنه يحرج حلفاءها العرب. فتعزيز التحالفات مع بعض الأنظمة العربية جارٍ على قدم وساق رغم الاستيطان وضم القدس، ولا حاجة حاليا للتشويش بخطوات استعراضية ذات طابع رمزي.

طبعا هم يرحبون رسميا ويشجعون هذا التوجه لدى الإدارات الأميركية بكل الوسائل، ولكنهم بالتأكيد يحسبونها سياسيا، ويريدون التحكم بالتوقيت.

قرار نقل السفارة في الكونغرس قديم وكذلك الدعم غير المشروط لإسرائيل. اما لماذا قد يقدم ترامب على تنفيذه خلافا لغيره من الرؤساء؟ فلا تبحث عن اجابة سياسية دولية او جيواستراتيجية، بل سياسية داخلية متعلقة بوضعه الحالي في واشنطن، واُخرى سيكولوجية معبر عنها في مزيج الحماقة وغطرسة القوة.

يبدو  أن ترامب مصر على خطوته الحمقاء بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

عزمي بشارة على تويتر


 


روابط مفيدة