English عربي

مراسلات

Print  Email

سؤال

31 آذار, 2011

السلام عليكم
الدكتور عزمي بشارة
تحية طيبة..


أنا رسام كاريكاتير فلسطيني سوري مقيم حاليا في استراليا
أنا من مخيم العائدين في اللاذقية.. وهو مخيم صغير جداً مساحته تقريبا 1كم مربع... وعدد سكانه تقريبا 5000 نسمة.. المخيم محاط بمساكن شعبية عشوائية. كثافتها السكانية عالية جداً.. المنطقة كلها تدعى الرمل الفلسطيني.. عدد السكان الإجمالي للمنطقة بحدود 100 الف..بهذه الطريقة يكون نسبة الفلسطينيين منها 5% فقط... لكن الذي يحدث أن كل الجرائم التي تحدث والمخالفات كانت تنسب إلي الفلسطينيين، كنت في السابق أعتقد أن التسمية هي سبب هذا الخطأ الذي يحدث .. وعلى مر الزمان وعلى تتالي أخبار الجرائم والمخالفات من هذه المنطقة حصل هناك تحريض كبير ضد الفلسطينيين.. حاولنا كثيرا لكن محاولاتنا لتوضيح الصورة الحقيقية للمخيم باءت بالفشل ومنها محاولتي أنا بأن صممت موقع إنترنت خاص بالمخيم ليكون الموقع هو المصدر الرسمي للمعلومات... لكن الذي حدث أن حماس وفتح بالمخيم نقلوا صراعهم على موقعي الصغير وتم مهاجمته من قبل الهاكر وتم تدميره.. فعزفت عن الفكرة..
بعد هذه المقدمة الطويلة أريد فقط أن أنوه إلى التحريض الذي حصل من قبل بثينة شعبان والتي ادعت فيه أن هناك فلسطينيين حرضوا على الفتنة الطائفية..وهذا كلام عاري عن الصحة تماما.. ولم يخرج أي فلسطيني للاحتجاجات.. وحتى أن مظاهرة مناوئة تم منعها من حتى المرور في المخيم.. وهنا بدأت المشكلة
فالمناوئون  للنظام اعتبروا  الفلسطينيين عملاء للنظام بسبب صمتهم وهم أيضا بطبيعة الحال لهم موقف سابق من الفلسطينيين بسبب دعم النظام السوري لحماس والمقاومة وعلى مبدأ صديق عدوي عدوي..
وأيضا التحريض الذي جاء من بثينة شعبان جعل الطرف الآخر الموالي للنظام جعلهم  أيضا يعتبرون الفلسطينيين معادين للنظام. وأيضا هؤلاء لهم مواقف معادية للفلسطينيين بسبب خلاف ياسر عرفات التاريخي مع حافظ الأسد وخلاف بشار الأسد حاليا مع السلطة الوطنية..... الوضع معقد وأبعد ما يكون للفهم والمنطق لكن هذا ما يحدث.. لأنه في حال الانقسام الطائفي والعنف فإن اللامنطق هو الذي يسود..
وكل الإدعاءات على أنه لا يوجد أي انقسام طائفي في اللاذقية فهي إدعاءات غير واقعية وتجاهلها سيؤدي إلى كارثة... اللاذقية ليس واحة السلم الأهلي والمحبة كما يروج الإعلام.. وحتى المثقفون يتجاهلون هذه الظاهرة..
بالنهاية أنا قلق على الفلسطينيين في اللاذقية وأنا فعلا متشائم... وأنا تحديدا لا أعرف ما يمكنك فعله لكني فقط حاولت أن أضعك في الصورة.... فهناك قيادات فلسطينية حضرت إلى المخيم مثل أنور رجا والمدير العام لمؤسسة اللاجئين والدكتور علي أبو الحسن.. وحصل هدوء لكن هذا الهدوء حاصل في كل اللاذقية وليس في المخيم فقط..وفي حال حدوث انفلات أمني من أي نوع فهذا سيعيد التحريض وبشكل أوسع إلى الذاكرة... والمخيم صغير وغير محمي على الإطلاق...
في أحداث العنف السابقة في حماه وقف الفلسطينييون موقف الحياد ورفضوا مساعدة الإخوان المسلمين ورفضوا دخولهم للمخيم واستطاع الفلسطينييون فرض هذه المعادلة لأنهم كانوا مسلحين واستطاعوا حماية المخيم بقوة السلاح..وتراجع الإخوان عن طلبهم بسرعة... لكن الآن المخيم غير مسلح على الإطلاق.. والكثافة السكانية حوله تضاعفت والتحريض تضاعف...
أتمنى أن تكون هذه القضية على جدول أعمالك في التحليل وإيجاد الحلول لتجنيب المخيم كارثة... قد لا تحدث الآن.. لكن كل التطورات تشير إلى إمكانية حدوثها في المستقبل...
شكراً على حسن الاستماع..
ياسر أبو حامد



عزمي بشارة على تويتر


 


روابط مفيدة